العلامة المجلسي
80
بحار الأنوار
يغيب فيه شخصها انتهى ( 1 ) . ويقال : وضع عنه أي حط من قدره ، وأقله أي حمله ورفعه ، وجسا كدعا صلب ويبس ، وسحجت جلده فانسحج أي قشرته فانقشر ، والتقصف : التكسر والغريض : الطري أي غير مطبوخ ، والعجم بالتحريك : النوى ، وتقوقى أي تصيح والمح بضم الميم والحاء المهملة : صفرة البيض ، وفي بعض النسخ بالخاء المعجمة وتنقاب اي تنفلق ، وماء ضحضاح : قريب القعر ، والربيئة بالهمز : العين والطليعة الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو ، والمرقب : الموضع المشرف يرتفع عليه الرقيب والبشم محركة : التخمة بشم كفرح ، والفراش هي التي تقع في السراج ، واليعسوب أمير النحل وطائر أصغر من الجرادة أو أعظم ، وفي القاموس : التمرة كقبرة أو ابن تمرة طائر أصغر من العصفور ، وقال : القرمز صبغ أرمني يكون من عصارة دود في آجامهم ، وقال : الحلزون محركة : دابة تكون في الرمث أي بعض مراعي الإبل . أقول : ويظهر من الخبر اتحادهما ، ويحتمل أن يكون المراد أن من صبغ الحلزون تفطنوا باعمال القرمز للصبغ لتشابههما . قال الدميري : الحلزون : دود في جوف أنبوبة حجرية يوجد في سواحل البحار وشطوط الأنهار وهذه الدودة تخرج بنصف بدنها من جوف تلك الأنبوبة الصدفية وتمشي يمنة ويسرة ، تطلب مادة تغتدي بها ، فإذا أحست برطوبة ولين انبسطت إليها ، وإذا أحست بخشونة أو صلابة انقبضت وغاصت في جوف الأنبوبة الصدفية حذرا من المؤذي لجسمها ، وإذا انسابت جرت بيتها معها انتهى . ( 2 ) . أقول : : قد أوردنا الخبر بتمامه وشرحناه على وجه آخر في كتاب التوحيد . تذييل نفعه جليل : اعلم أنه قد ظهر من سياق هذا الخبر في مواضع أن الأعمال الصادرة عن الحيوانات العجم ليست على جهة الفهم والشعور ، وإنما هي طبايع طبعت عليها ، وقد لاح من ظواهر كثير من الآيات والاخبار أن لها شعورا
--> ( 1 ) حياة الحيوان 1 : 266 و 2 : 114 . ( 2 ) حياة الحيوان 1 : 171 .